محمد بن ابراهيم الأنصاري ( ابن الأكفاني )

68

غنية اللبيب عند غيبة الطبيب

أفضلها لكنه ينبغي أن يحتسى متى كان في المعدة مواد فجة ، أو فضل طعام ، أو كانت المعدة كثيرة الرطوبة . وأما الأمراض التي لا تنقضي سريعا فيحتاج القوة فيه إلى الغذاء ويقلل منه كلما قرب المنتهى . [ الفصل السابع : الأمور التي يجب مراعاتها في الاستفراغ ] فصل : قد تدعو الضرورة إلى استفراغ بفصد ، أو اسهال ، فاعلم أن كل استفراغ يراعى فيه عشرة أشياء : وجود الامتلاء ، وقوة القوة ، والمزاج الموافق كالحار الرطب ، والسحنة « 13 » التي ليست بقضيفة « 14 » جدا ولا متخلخلة ، والاعراض الملائمة كعدم الاستفراغ في الحال وبالقرب منه ، والسن المحتمل ، فالشيخ والطفل لا يحتملان ، والفصل الذي لا يخاف منه تحلل القوى كالقيظ ، ولا جمود الاخلاط كالشتاء ، والبلد المعتدل وعدم الصناعة الشديدة التحليل ، وعادة الاستفراغ . وقد تلجيء الضرورة إلى مراعاة الامتلاء وقوة القوة فقط . ويقصد جهة قرب المادة كالمغثية بالقيء ، والممغصة بالاسهال . والامتلاء من الاخلاط ان كان مع تساويها أو غلبة الدم فاستفراغه بالفصد ، ولا يفصد مع امتلاء المعدة بالغذاء ، ولا الأمعاء بالثقل ، مع مراعاة الشروط العشرة . وإذا كانت القوة ضعيفة فاقتصر على الأشربة الملينة ، وماء الاجاص . واستغن بالفتل ، والحقن اللينة ، وانعش القوة فإذا نهضت تدرج إلى

--> - وخشونة قصبة الرئة وتقرحها وبالجملة يصلح لكل ما يصلح له كشك الحنطة وهو جلاء نافع رديء للمعدة منضج للاورام البلغمية . وصنعه ماء الشعير : هو أن يقشر الشعير ويصب عليه ماء كثير بحسب صلابة الشعير ولينه والمعيار على الكيل الواحد خمسة عشر كيلا من الماء ويطبخ على نار هادئة إلى أن ينتفخ الشعير ويتشقق فإذا تشقق نزل به وبرد وصفي ماؤه واستعمل . ( الجامع 4 / 134 - 135 ، والمعتمد 481 ) . ( 13 ) السحنة : لين البشرة والهيئة واللون ( لسان العرب مادة سحن ) . ( 14 ) القضيف : النحيف ( لسان العرب مادة قضف ) .